فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 942

بنات فكرك عقائل نواهد، وأقمت بها على معارفك الجنة دلائل وشواهد، واقتنصت بشوارد بديهتك من المعالي أوابد شوارد، وفجرت من بلاغتك وبراعتك حياضًا عذبة الموارد، ثم كلفتني من إجراء ظالعي في ميدان ظليعها [1] ، مقابلة الشمس النيرة بالراج عند طلوعها، فأخلدت إخلاد مهيض الجناح وفررت فرار الأعزل عن شاكي السلاح، وعلمت أنني إن أخذت نفسي بالمقابلة، وأدليت دلو قريحتي للمساجلة، كنت كمن كلف الأيام رجوع أمسها، أو طلب ممن علته السماء محاولة لمسها، وإن رضيت من القريحة بسجيتها وأظهرت القدر الذي كنت امتحت من ركيتها، أصبحت مسخرة للرائين والسامعين، ونبت عن اسمي دواوينهم كما تنبو عن الأشيب عيون العين، ثم إن أمرك يا سيدي، لا يحل وثيق مبرمه، ولا يحل نسخ محكمه، فامتثلت امتثال من لم يجد في نفسه حرجًا من قضائك ورجوت حسن تجاوزك وإغضائك، أبقاك الله قطبًا لفلك المكارم والمآثر وفصًا لخاتم المحامد والمفاخر والسلام.

(1) الظالع الضعيف المشي والضليع القوى الشديد، ويقال لا يبلغ الظالع شأو الضليع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت