الصفحة 77 من 78

ما عليه العمل في جمهورية مصر العربية:

في مصر لم يصدر تشريع يقيد سن الزواج بعد, يمنع من صحته شرعًا بدونه، وبذلك بقي زواج الصغار صحيحًا شرعًا وقانونًا تترتب عليه آثاره الشرعية ما دام لم يحصل عليه خلاف أو إنكار يؤدي إلى رفع الأمر للقضاء. والتشريعات القانونية التي صدرت في هذا الموضوع تتعلق بإجراء عقد الزواج رسميًا أمام الموظف المختص وبسماع دعوى الزوجية عند الاختلاف فيها وتتضمن شروطًا قانونية لا تمس صحة العقد شرعًا، وإنما يترتب على تخلفها آثار قانونية لا دخل لعمل والخرمة فيها وذلك أخذًا بمذهب جمهور الفقهاء.

وقد اشترط القانون المصري لإجراء الموظف المختص عقد الزواج وتسجيله في الوثائق الرسمية أو تسجيل المصادقة عليه بعد استيفاء الشروط الشرعية، ألاّ تقل سن الزوجة عن ست عشرة سنة وعدل أخيرًا في القانون الحالي إلى ثماني عشرة سنة كما في سن الزوج وذلك وقت إجراء العقد كما جاء في الفقرة الثانية من المادة 367 من لائحة المحاكم الشرعية الصادر بها القانون رقم 78 لسنة 1931 [1] ، ولمّا تحايل الناس على هذا القانون ليوثقوا زواج الصغار بإخفاء شهادات الميلاد، والاستشهاد بشهادات الأطباء أحيانًا أو بشهود الزور أحيانًا أخرى وضع المشرع عقوبة لمن يعقد هذا العقد وهو يعلم أنه مخالف للحقيقة أو يدلي بمعلومات كاذبة يعقد العقد بناءً عليها وجاء ذلك بالمادة الثانية من القانون رقم 44 لسنة 1938 ونصها:

يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد على مائة جنيه كل من أبدى أمام السلطة المختصة بقصد إثبات بلوغ أحد الزوجين السن المحددة قانونًا لضبط عقد الزواج أقواله يعلم أنها غير صحيحة أو حرر أو قدم لها أوراقًا كذلك متى ضبط عقد الزواج على أساس هذه الأقوال أو الأوراق.

(1) أحكام: للأستاذ محمد مصطفى شلبي ص 231 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت