الصفحة 43 من 78

4 -إضافة مادة جديدة تنص على شروط الوليّ، والتي يحب أن يراعي المأذون منها ما يمكن مراعاته، خاصة الإسلام، والعقل، والبلوغ» بالنسبة للمسلمين.

المطلب الخامس: مفهوم الوليّ في النكاح عند الفقهاء:

اختلف الفقهاء في الولي في النكاح من هو؟ فقال جمهور الفقهاء الولي في النكاح هو العصبة أي عصبة المرأة التي تنسب إليهم ويعصبونها من جهة النسب وهم الرجال. وعلى ذلك فولي المرأة في النكاح هو الأقرب من عصبتها دون ذوي أرحامها فليس للخال ولا والد الأم «الجد لأم» ولا الأخوة لأم وما ماثلهم ولاية في النكاح وذلك لما روي عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الإنكاح إلى العصبات» .

وإلى هذا ذهب الإمام مالك والشافعي والثوري والليث بن سعد وغيرهم.

-وأما الحنفية: فإن ولاية النكاح تثبت عندهم لعصبة المرأة الذكور كما تثبت لذوي الأرحام لأنهم يُعدون عندهم من الأولياء للمرأة في النكاح ولكن عند عدم العصبة فإذا لم يوجد أحد من العصبة كان لذوي الأرحام من الرجال ولاية عقد النكاح وذلك قياسًا على الميراث.

وليس العصبة كلهم سواء في ولاية النكاح بل أقربهم عصبة هو الأحق بها فإذا تولاها الأبعد بدون إذن الأقرب فتعتبر ولاية غير صحيحة عند الجمهور لأن الحق للأقرب فلا يفتات عليه في حقه.

آراء الفقهاء تفصيلًا في ترتيب العصبات:

1 -مذهب الأحناف:

-يرى الإمام أبو حنيفة وأبو يوسف أن ولاية النكاح كالميراث يقدم فيها الإبن وابن الأبن وإن نزل ثم الأب والجد وإن علا، ثم الأخوة ثم أبناؤهم ثم الأعمام، ثم أبناؤهم [1] .

(1) الاختيار 3/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت