الصفحة 4 من 78

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد بن عبد الله الهادي الأمين، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه وسلك طريقه إلى يوم الدين.

وبعد:

فإن الله سبحانه وتعالى قد كرم بني آدم على جميع خلقه حيث جعل فيهم دون غيرهم خلافة الأرض وعمارتها إلى أن تقوم الساعة، قال تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} (البقرة: 30) والمراد به الإنسان، آدم وذريته إلى قيام الساعة ولتحقيق هذه الخلافة على الوجه الذي ارتضاه الله لتحقيق سعادة الفرد والجماعة فقد شرع الله سبحانه من النظم والقوانين التي جاءت إلى البشر بواسطة وحيه ورسله جميعًا عليهم الصلاة والسلام ما ينظم كل جوانب الحياة البشرية في سبيل المحافظة عليها وتحقيق العدالة لكل القائمين فيها. وقد جاءت هذه القوانين الشرعية عامة وشاملة وموفية للغرض المراد منها شرعًا، ومن هذه التشريعات ما يتعلق بمسائل الأحوال الشخصية في العلاقة التي تجمع بين الذكر والأنثى ويتحقق معها استخلاف هذه الحياة. ونظرًا لأن الفقه الإسلامي هو الذي يتولى توضيح هذه النصوص الشرعية وبيانها وتوضيحها حسبما أراده المشرع وهو الله سبحانه وتعالى وذلك من خلال عمل الفقيه أو المجتهد في النصوص الشرعية.

فقد عزمنا الإرادة بإذن الله وتوفيقه على الكتابة في فقه الأسرة ببحث حول تزويج القاصرات لتقديمه إلى المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي بمكة في دورته الحادية والعشرين وذلك بناء على طلبه بخطاب أمينه العام الأستاذ الدكتور/ صالح بن زابن المرزوقي وقد أعددنا هذا البحث في مقدمه وتمهيد وعدة مطالب وخاتمة ندعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا إلى ما قصدنا إليه لخدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت