الصفحة 30 من 78

ولكن لم يهدأ بال بعض الأهل وبعض الأقارب والمعارف ممن لا هم لهم سوى خراب البيوت، وبعد فترة وجيزة من بقائهما معًا بمسكن الزوجية عادت الزوجة إلى والدتها لاستكمال مسيرتها في إدارة مشروعاتها، وعاد الخلاف في ظل الوضع القضائي والأحكام الصادرة ومواقفها المشار إليها.

وبعد عدة أشهر تأكد الزوج أن الزوجة قد تزوجت عرفيًا بعد أن رفض المأذون زواجها رسميًا في اليوم المحدد لعقد الزواج، وحفل الزفاف الذي أقيم بالفعل بمدينة أخرى، وبعد أن تأكد الزوج من ذلك أبلغ النيابة ولكن النيابة حفظت الموضوع لإنكار كل من الزوج والزوجة الزواج العرفي، ولأن بطاقة الدعوة لحفل الزفاف غير موقعة من أحد الطرفين وأن بها بعض الاختلاف في إسم الزوجة ولم تطمئن النيابة إلى شهادة الشهود. . المهم في النهاية أن الزوجة قد وضعت طفلة عمرها الآن حوالي عشرة أشهر ولم تقيد حتى الآن بالسجل المدني ولم يستخرج لها شهادة ميلاد فابنة من هذه الطفلة البريئة؟ فالزوج يصر على أنها ابنته مدللًا ومبرهنًا بالتوقيت والزمن الذي عاشر فيه زوجته بمسكن الزوجية والزوجة تنكر عليه بنوته لهذه الطفلة التي يحيطها الغموض ويحيط بمستقبلها الظلام ومطلوب الرأي لإنقاذ هذه الطفلة والحل لمثل هذه الحالات والإجراءات التي تمنع ذلك من المنبع.

ونحن نعلم أن هناك تطويرًا وتعديلًا تشريعيًا منظورًا الآن ومشاريع قوانين لمعالجة الكثير من مثل ذلك، ولعل هذه الحالة أن تكون بمثابة صورة تعاون المشرعين في سد الثغرات القانونية، من خلال ما يعرض عليهم من حالات.

المطلب الرابع: في موقف القانون المصري من مسألة الولي [1] في عقد النكاح:

تمهيد:

ما سبق تقريره من اشتراط الولي في عقد النكاح هو مذهب جمهور فقهاء المذاهب الإسلامية الثلاثة، ولو أن القضاء إليهم لحكموا بمذهبهم، وبما تقدم

(1) انظر مجلة البحوث الفقهية والقانونية العدد الرابع عشر الجزء الثاني، أحكام الولي، للدكتور حمدي شلبي، كلية الشريعة والقانون - دمنهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت