وفيهما مقال ولا يرقى كل منهما إلى مرتبة الحديث المقطوع بصحته وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» .
وفي واقعة السؤال نفيد السائلة بأنه ليس في الإسلام ما يسمى بالزواج العرفي وإنما الزواج المعترف به شرعًا هو ما تحققت فيه شروط وأركان العقد الصحيح التي سبق الإشارة إليها، فإذا تحققت الشروط والأركان كان عقد الزواج صحيحًا شرعًا، سواء أثبت في ورقة أو لم يثبت، وإذا لم تتحقق كان العقد باطلًا. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال. ومما ذكر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أنا لست من رجال القانون ولكنى أعيش القانون من خلال التعاملات والقراءات وبحكم متابعتي للحياة العامة، واهتمامي بما يدور في هذا الزمن من أمور وما يجري بالمجتمع من وقائع وأحداث، يحدث أن تختلط فيها المسائل وتتداخل في بعضها الأوضاع بسبب إما قصور تشريعي، وإما تأخر العدالة، وإما تفنن البعض في استغلال ثغرات القانون أسوأ استغلال وتكون الكارثة حينما يجتمع كل ذلك، وتكون المحصلة مشكلة يستعصى حلها، والقضية التي نحن بصددها ليست قضية خاصة ولكنها قضية عامة تمس الشرع والدين، وقد كثر الحديث في هذه الأيام عن الزواج العرفي ومضاره، والقضية المطروحة تمثل صورة كئيبة من السوء ومن التضارب والتناقض والمفارقات، مما يستلزم بشأنها أخذ رأي أهل الحل والعقد، فان استحكمت بعد ذلك كان لا مناص من تدخل تشريعي.
(1) جريدة الوفد: بتاريخ 9/ 10/1999 م.