رأينا في تزويج القاصرات
أولًا: بيان من هي القاصرة في اللغة والشرع:
في اللغة: القاصرة هي المرأة التى لا تمد طرفها إلى غير بعلها وتكون مقصورة الطرف إلا إليه ومن ذلك قوله تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ} (الرحمن: 72) .
وهي المرأة المحبوسة على زوجها وفي مختار الصحاح قصر الشيء حبسه. ومنه مقصورة الجامع. كما تشمل القاصرة في اللغة العاجزة عن أداء أمورها بنفسها وتحقيقه لها بغيرها. فقد جاء في مختار الصحاح قصر عن الشيء عجز عنه ولم يبلغه، وقصر السهم عن الهدف أي لم يبلغه [1] .
في الشرع: أما القاصرة في الشرع عند الفقهاء فهي الصغيرة القاصرة عن عقد زواجها الشرعي بنفسها بلا خلاف والكبيرة البالغة كالصغيرة مع الخلاف بكرًا وثيبًا.
وفي التشريع القانوني: للأحوال الشخصية القاصرة هي المرأة القاصرة عن عقد زواجها بنفسها أو بغيرها إذا لم تبلغ سنها ثمانية عشر عامًا عند العقد كما هو الحال في القانون المصري مادة 33 (أ) من لائحة المأذونين المصرية 1955 م والمعدلة بالقانون 1 لسنة 2000 م.
وفي نص المادة 33 (أ) قبل التعديل ولا يجوز مباشرة عقد الزواج ولا المصادقة على زواج مسند إلى ما قبل العمل بهذا القانون ما لم يكن سن الزوجة ست عشرة سنة أو سن الزوج ثماني عشرة سنة وقت العقد. وقد عدل بعد ذلك سن الزوجة إلى ثمانية عشرة سنة كما في سن الزوج. وهو ما يتفق مع مذهب الإمام مالك - رضي الله عنه - [2] والإمام أبي حنيفة [3] في قول.
(1) مختار الصحاح مادة (قصر) .
(2) أسهل المدارك شرح إرشاد السالك في فقه الإمام مالك جمع أبي بكر بن الحسن الكشناوي ج 3 ص 5 والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 5 ص 35.
(3) تكملة فتح القدير لقاضي زادة ج 9 ص 270.