-وقال محمد بن الحسن من الحنفية يقدم الأب على الإبن لأنه أعلم بمصالح الزواج ولكن الفتوى في المذهب على قول أبي حنيفة وأبي يوسف.
2 -مذهب الشافعية:
-وأما عند الشافعية فهي تثبت أولًا للأب ثم الجد ثم الأخ ثم ابن الأخ ثم العم ثم ابن العم. ثم السلطان، وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم: «النكاح إلى العصبات» [1] .
ولا تثبت ولاية النكاح لذوي الأرجام عندهم للحديث السابق وإنما كانت عندهم على الترتيب السابق لأن الولاية في النكاح تثبت لدفع العار عن النسب والنسب إلى العصبات. فإن فقدت العصبات انتقلت إلى الحاكم لأن السلطان ولي من لا ولي له ولا يزوج الأبعد مع وجود الأقرب لأن حق الولاية حق يستحق بالتعصيب يقدم فيه الأقرب فالأقرب كالميراث.
والجد كالأب عند عدمه وليس للإبن ولاية في النكاح إلا إذا كان عصبة كأن كان أبوه ابن عم لأمه حيث تصح ولايته هنا بإعتباره من العصبة لا باعتباره ابنًا فقط [2] .
3 -مذهب الحنابلة:
وأما عند الحنابلة فهي للأب ثم أبيه وإن علا ثم الإبن وإن سفل ثم الأخ الشقيق ومثله الأخ لأب ثم أولادهم وإن سفلوا ثم العمومة ثم أولادهم ثم عمومة الأب ثم المولى المعتق ثم أقرب عصبته ثم السلطان [3] ، والسلطان المراد به الإمام أو الحاكم أو من فوضا إليه ذلك [4] .
4 -مذهب مالك:
وأما مذهب الإمام مالك - رضي الله عنه - في ترتيب العصبات في ولاية النكاح للمرأة فهي في غير الإجبار للإبن ثم ابنه وإن سفل ثم الأب ثم الأخ الشقيق أو
(1) راجع للمؤلف الفقه الإسلامي 4/ 35 وما بعدها.
(2) المرجع السابق 4/ 37 وما بعدها.
(3) المغنى 6/ 461.
(4) المرجع السابق 6/ 461.