لأب ثم ابن الأخ وإن سفل ثم الجد لأب ثم العم ثم ابنه ويقدم الشقيق على الذي لأب في الأخ وابنه والعم وابنه على الأصح في المذهب ثم الولي المعتق للمرأة ثم الحاكم [1] .
هل وصي الأب كالأب في ولاية النكاح؟
اختلف الفقهاء أيضًا فيما إذا مات الأب وكان قد أوصى رجلًا على أولاده هل يعتبر هذا الوصي أولى من الولي القريب في عقد النكاح أو هو مثله أو هو لا ولاية له مطلقًا في النكاح؟ على النحو التالي:
1 -مالك وربيعة ورواية عن أحمد والحسن وحماد بن أبي سليمان أن الوصي أولى من القريب لأن الأب في حياته لو جعل ولاية النكاح لرجل معين لما كان لأحد من الأولياء أن يعترض عليه فكذلك يكون الأمر بعد وفاته.
2 -وقال جمهور الفقهاء الثوري، والشعبي والنخعي، وأبو حنيفة والشافعي وابن المنذر أن ولي القريب أولى من وصي هذا الأب الميت لأن الولاية ثبتت بطريق العصوبة وهي كالميراث لا تثبت للأبعد مع وجود الأقرب فالأقرب يحجب الأبعد في الميراث بالإجماع فكذلك يكون الحكم في عصبة النكاح لأن عصبة النكاح مبنية على عصبة الميراث وأما ما استدل به مالك وربيعة بالقياس على نقل ولايته حال الحياة لما بعد الممات فهو قياس مع الفارق حيث لا يصح قياس حال الموت على حال الحياة [2] . والله أعلم.
-مذاهب الفقهاء في ولاية الإجبار وولاية الإختيار في النكاح:
الولاية في النكاح عند الفقهاء عبارة عن سلطة شرعية يمكن صاحبها من مباشرة عقد النكاح وترتيب آثاره الشرعية عليه دون توقف على إجازة الغير وهذه الولاية تنقسم إلى قسمين: أحدهما ولاية إجبار، والثاني ولاية إختيار.
(1) حاشية الدسوقي 2/ 225، والمدونة مع مقدمات ابن رشيد 2/ 143 وما بعدها.
(2) فتح الباري 9/ 217، والمغنى 3/ 463.