موقف قانون الأسرة والأحوال الشخصية من تزويج القاصرات:
كان العمل في المحاكم الشرعيةقديمًا في الدول الإسلامية بمذهب جمهور الفقهاء من صحة زواج الصغار وكان عليه العمل عند عامة الناس ولكن بعد أن ظهرت أضراره وكثرت وأضرت بمستقبل الصغار ونشأت عن ذلك مآسي إجتماعية وأضرار خلقية كانت الحاجة ماسة إلى تشريعات قانونية إسلامية لمعالجة ذلك فصدر قانون حقوق العائلة للدولة العثمانية لسنة 1336 بعدم جواز العقد على الصغار اعتمادًا على مذهب ابن شبرمة وعثمان البتي والأصم. حيث نصت المادة 4 (الرابعة) من هذا القانون: يشترط في أهلية النكاح أن يكون الخاطب في سن الثامنة عشرة والمخطوبة في سن السابعة عشرة فأكثر.
ونصت المادة السابعة منه على ما يلي: «لا يجوز لأحد أن يزوج الصغير الذي لم يتم الثانية عشرة من عمره ولا الصغيرة التي لم تبلغ التاسعة من عمرها» واكتمال أهلية العقد للزوجين بثمانية عشر عامًا في الفتى وسبعة عشر عامًا في الفتاة، وما قبل بدء الأهلية غير صحيح، وما بعدها حتى اكتمالها متوقف على إذن الولي والقاضي وما بعد اكتمال عقد صحيح نافذ من غير إذن الولي إذا استوفى أركانه وشروطه [1] .
وقد أخذ القانون السوري سنة 1397 ه بمذهب ابن شبرمة ومن وافقه أيضًا [2] .
وقد نصت المادة 15 من هذا القانون على الآتي:
1 -يشترط في أهلية الزوج العقل والبلوغ.
2 -للقاضي الإذن بزواج المجنون والمعتوه إذا ثبت بتقرير هيئة من أطباء الأمراض العقلية أن زواجه يفيد في شأنه [3] .
(1) الأحوال الشخصية د. مصطفى السباعي 1/ 237 ط 7، وأحكام الأسرة في الإسلام للدكتور محمد مصطفى شلبي سنة 128 الطبعة الثانية.
(2) شرح قانون الأحوال الشخصية للدكتور مصطفى السباعي 2/ 137 ط 7.
(3) المرجع السابق 1/ 138.