الصفحة 66 من 78

وقد استدل أصحاب هذا المذهب بحديث عبد الله بن عمر عندما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليشترك مع جيش المسلمين ليقاتل معهم في معركة أحد وكانت سنه في ذلك الوقت أربع عشرة سنة فلم يسمح له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاشتراك مع الجيش في الحرب، ولما بلغ خمس عشرة سنة سمح له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاشتراك في الحرب يوم معركة الخندق. فقد روى البخاري وغيرهما عن عبد الله بن عمر قال: عرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني.

ومعنى الإجازة: الإذن بالخروج للاشتراك في الحرب قال عمر بن عبد العزيز لمّا بلغه هذا الحديث: إن هذا الفرق بين الصغير والكبير [1] .

ومع أن الاستدلال بالحديث في دلالة بلوغ الذكر فإن أصحاب هذا المذهب يرون أن السن معنى يحصل به البلوغ يشترك فيه الغلام والصبية فاستويا فيه كإفراز المنى.

2 -المالكية: وقد اختلفت الأقوال في المذهب المالكي على ثلاثة أقوال بعضهم يرى أن البلوغ في الذكر والأنثى بالسن سبع عشرة سنة لهما معًا. وقول آخر أنه يكون بثماني عشرة سنة لهما معًا. وقول ثالث: أن البلوغ بالسن بخمس عشرة سنة [2] .

3 -المذهب الحنفي: وقد اختلفت الروايات في المذهب الحنفي في سن البلوغ فأبو حنيفة إمام المذهب - رضي الله عنه - رويت عنه عدة روايات في ذلك إحداها: أن البلوغ بسبع عشرة سنة والثانية: وهى الأشهر أن البلوغ للذكر بتسع عشرة سنة وللأنثى البلوغ بسبع عشرة سنة، والثالثة: أن البلوغ بالسن في حق الغلام بثمان عشرة سنة وفي حق الأنثى بسبع عشرة سنة [3] .

(1) تفسير بن كثير 1/ 453.

(2) أسهل المدارك: المرجع السابق.

(3) تكملة فتح القدير لقاضي زادة: 9/ 270.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت