الشريعة الإسلامية ويكون له الحق الشرعي بالإستقلال بإتخاذ القرارات الشرعية التي يراها محققة لمصالحه الدينية والدنيوية والتى فيها التصرفات المالية، والزواج وغير ذلك من التصرفات والتي يكون معها الإنسان قد ترك مرحلة الصغر وأصبح بالغًا مكلفًا بالأحكام الشرعية التكليفية؟
وللإجابة عن هذا التساؤل من خلال آراء الفقهاء في المذاهب الفقهية الإسلامية نجد أنهم قد اتفقوا على خمسة أشياء تدل على البلوغ بالنسبة للذكر والأنثى معًا يشترك الذكر والأنثى معًا في ثلاثة منها وتختص الأنثى باثنين فأما الأمور الثلاثة التى يشترك فيها الذكر والأنثى للخروج من الصغر إلى الكبر والبلوغ فهي: خروج المني، ونبات الشعر حول عضو التذكير أو التأنيث، والسن.
وأما الأمران اللذان يختصان بالأنثى فهما: الحيض، والحمل، وهذا في العلامات الطبيعية للبلوغ، فإن لم توجد هذه العلامات الطبيعية أو لم تظهر لعارض من العوارض الطبيعية أو البشرية فقط أناط الشارع البلوغ بالسن ليكون بلوغ الإنسان مرحلة معينة من العمر علامة طبيعية شرعية ليكون أهلا للتكاليف الشرعية كالبلوغ الطبيعي وهو القدرة على الإنجاب سواء بسواء.
ومع اتفاق الفقهاء على هذا الضابط الشرعي في الجملة إلا أنهم قد اختلفوا في التفصيل وفي حدود هذه السن العمرية إلى ثلاثة مذاهب:
1 -الجمهور من الفقهاء والعلماء: أن مضي خمس عشرة سنة من حين الولادة يكون بلوغًا شرعيًا بالنسبة للذكر والأنثى معًا.
وبهذا الرأي قال الأوزاعي، والشافعي وأحمد بن حنبل، وأبو يوسف ومحمد بن الحسن وغيرهم وهو قول عند المالكية [1] .
(1) المغنى لابن قدامة 4/ 515، وأسهل المدارك وشرح إرشاد السالك في فقه الإمام مالك ج 3 ص 5.