ثانيًا: الولي في نكاح الشريفة عند المالكية:
عند المالكية لا يصح للمرأة الشريفة تولي عقد نكاحها بنفسها ولكن يصح بالولاية العامة مع وجود الولي الخاص إذا كانت غير مجبرة أي بالغة عاقلة بشرط أن يكون الزوج قد دخل بها وطال زمن الدخول وهو مقدر عندهم بأن تلد ولدين أو مضى ثلاث سنوات على الدخول بها أيهما أطول.
فإن لم يطل الزمن فللولي الخاص حق الفسخ وحق الإجازة [1] وهذا أيضًا ثابت للولي البعيد عند عدم القريب كما يثبت للحاكم ولكن في حالتين:
الحالة الأولى: عند عدم وجود الولي العاصب.
الثانية: إذا غاب الولي العاصب غيبة طويلة ويقدرونها بثلاثة أيام فأزيد فإن كانت الغيبة قريبة فلا يصح الفسخ قبل أن يأذن الولي العاصب ويكتب إليه الحاكم للحضور للولاية [2] .
وإذا طال الزمن بعد العقد وقبل الدخول عند المالكية في نكاح الشريفة إذا عقد بالولاية العامة إتجاهان:
أحدهما: يتحتم فسخ النكاح من الولي الخاص العصبة.
والثاني: الولي الخاص مخير بين الفسخ أو الإجازة.
وإذا قدم الولي العام وعقد العقد مع وجود الولي الخاص الذي لم يأذن فخلاف للمالكية على قولين:
أحدهما: لا يصح العقد.
والثاني: يصح بالإجازة [3] .
والمرجع في طول الزمن أو عدمه بعد العقد وقبل الدخول عندهم هو العرف لأن ما تعارف عليه المسلمون وكان حسنًا فهو عند الله حسن وبشرط ألا يتعارض مع نص أو إجماع أو عرف خاص [4] بين الناس.
(1) حاشية الدسوقي 2/ 226.
(2) الشرح الكبير 2/ 116.
(3) الشرح الكبير 211/ 6.
(4) الشرح الكبير 2/ 226، وحاشية الدسوقي 2/ 226.