وقت العقد) وقد عدل فعلًا ذلك سن الزوجة إلى ثمان عشرة سنة كما في سن الزوج وهو مأخوذ من مذهب مالك.
وبناءً على ذلك يكون الواجب على المأذون الشرعي تطبيقًا لما سبق هو:
1 -التحقق من شخصية الزوجين، ويكون ذلك عن طريق البطاقة الشخصية، أو بمستند رسمي آخر، أو بشهادة شاهدين.
2 -عدم كتابة عقود زواج لليتيمات القاصرات اللاتي لهن معاش أو مرتب حكومي إلا بتصريح من المحكمة المختصة، وبعدها يخطر جهة صرف المرتب أو المعاش.
3 -عدم كتابة عقد فتاة لم تبلغ ست عشرة سنة، وقد عدلت بعد ذلك إلى ثمان عشرة أو شاب لم يبلغ ثماني عشرة سنة وقت العقد.
وهذا التحذير الأخير نصّت عليه المادة (99) من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 والمشتمل على لائحة ترتيب المحاكم الشرعية، ففي الفقرة الرابعة من هذه المادة:
(ولا تسمع دعوى الزوجية إذا كانت سن الزوجة تقل عن ست عشرة سنة هجرية، أو كانت سن الزوج تقلّ عن ثماني عشرة سنة هجرية إلاّ بأمر منا) [1] .
ويقول المستشار حسن حسن منصور شارحًا للفقرة الأخيرة [2] :
ألاّ يقل سن الزوجين عن حد معيّن ... لما فيه من مصلحة الزوجين، ... ويجوز النزول عن هذا الحد الأدنى ... بقرار من وليّ الأمر الممثل في رئيس الدولة وذلك مراعاة لظروف يقررها وحده أخذًا بعجز المادة 99 ... الذي يقول: (إلاّ بأمر منّا) .
(1) المرجع السابق ص 60.
(2) المحيط في شرح مسائل الأحوال الشخصية (أحكام عقد الزواج) ، والمؤلف نائب رئيس محكمة النقض (دائرة الأحوال الشخصية) ، المؤسسة الوطنية للطباعة والنشر، سنة 1998، ص 165، 166.