الصفحة 36 من 78

القضاة عبئًا كبيرًا في تخريج أحكام الحوادث التي تعرض عليهم، وقد كشف ذلك عن قصور في بعض أحكام القوانين القائمة، ممّا دعا إلى البحث عن أحكام الأحوال التي استجدت في حياة المجتمع المصري، وذلك في نطاق نصوص الشريعة دون مصادرة أي حق مقرر بدليل قطعي لأي فرد من أفراد الأسرة، حيث كان الهدف من المشروع هو تنظيم استعمال بعض هذه الحقوق. 1 ه.

وإذا كان التطبيق، وبشهادة أعضاء مجلس الشعب المصري - منذ أربعة عشر عامًا - قد كشف عن قصور في بعض أحكام القوانين القائمة، فإن الواقع الآن يدعو إلى النظر في هذا القصور، ونحوه، للعمل على استصدار ما يعالجه، ليبرأ المجتمع منه، خاصة في وقت قد انعدمت فيه المروءة، وانمحت منه الأخلاق الكريمة إلاّ من عصم ربّنا سبحانه وتعالى.

هذا وقد صدر القانون رقم «462» لسنة 1955 م، والذي قضى بإلغاء المحاكم الشرعية، والمحاكم الملّية، وإحالة الدعاوى التي كانت منظورة أمامها إلى المحاكم الوطنية، وذلك إبتداءً من أول يناير سنة 1956 م. ومع ذلك جاء في المادة السادسة منه: تصدر الأحكام في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية والوقف، والتي كانت أصلًا من إختصاص المحاكم الشرعية طبقًا لما هو مقرّر في المادة «280» من ترتيب المحاكم المذكورة [1] .

-ثم صدر القانون رقم (628) في نفس العام 1955 م ببعض الإجراءات في قضايا الأحوال الشخصية والوقف التي تختص بها المحاكم بمقتضى القانون رقم (462) لسنة 1955، فنصت المادة الأولى على أنه: «يجوز للنيابة العامة أن تتدخل في قضايا الأحوال الشخصية أو الوقف وإلا كان الحكم باطلًا» [2] .

-ثم صدر القانون رقم (62) لسنة 1976، بشأن تعديل أحكام بعض النفقات.

(1) الأحوال الشخصية للمسلمين، ص 78، 79.

(2) المرجع السابق ص 87، 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت