-وقد كان ذلك التقرير عام 1985 م، أي منذ أكثر من خمسة وعشرين عامًا، فما بالنا اليوم وحال مجتمعنا، والحاجة الماسّة إلى التغيير أشد وأكثر.
-وفي المذكرة الإيضاحية للإقتراح بمشروع القانون المذكور، والتي سجّلت بمضبطة مجلس الشعب المصري [1] ، جاءت هذه العبارات بعد الحديث عن الأسرة، واهتمام الإسلام بها، وأهمية صلاحها في صلاح المجتمع:
-إن اختلاف الفقهاء لم يكن على حكم قطعي، وإنّما كان مردّه إلى أصول الإستنباط وقواعده في المسائل التي للإجتهاد فيها النصيب الأوفى.
-وإذ قد تراخت المروءة في هذا الزمن وانعدمت. . . وأناطت - الشريعة - بوليّ أمر المسلمين أن يشرع لهم في نطاق أصول الشريعة ما يصلح به حياتهم، وتستقيم معه قناتهم.
-ولما كانت مسائل الأسرة محكومة منذ تنظيم المحاكم الشرعية في مصر بالقواعد التي بيّنتها المادة «280» من المرسوم بقانون 78 لسنة 1931 م بلائحة ترتيب المحاكم والتي جرى نصّها بأن:
«تصدر الأحكام طبقًا للمدوّن في هذه اللائحة ولأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة .. » [2] .
-وآخذًا بسنة التطور التشريعي سبق أن صدر القانون رقم 25 لسنة 1920، والمرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض الأحكام الخاصة بالنفقة والعدّة والطلاق والمفقود أخذًا من مذاهب أخرى غير المذهب الحنفي.
-وحيث قد مضى على صدور هذين القانونين قرابة الخمسين عامًا وطرأت بعدها أمور وقضايا كان لها آثارها على العلاقات الاجتماعية، الأمر الذي حمَّل
(1) الجلسة السادسة والتسعين بتاريخ 30 يونيه سنة 1985، دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع «انظر: الأحوال الشخصية للمسلمين طبقًا لأحداث التعديلات، ص 37 وما بعدها» .
(2) الأحوال الشخصية، المرجع السابق ص 38. وهذا المرسوم بقانون، فقد ألغيت معظم مواده القانونية بالقانون رقم 462 لسنة 1955 ما عدا هذه المادة، المرجع نفسه من ص 51.