الصفحة 34 من 78

-وفي تقرير اللجنة المشتركة من: لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة الشئون الدينية والاجتماعية والأوقاف والتي أحيل إليها الاقتراح بمشروع قانون «الأخير» ، وردت عبارات مهمة تتعلق بما نحن بصدده، أختار منها:

-لمّا كان الزواج في الإسلام هو الركن الركين للأسرة فإن عقد الزواج وما يرتبه من آثار يمثل أخطر وأهم ما يبنى عليه المجتمع الإسلامي من قواعد أمر الله بها عباده المسلمين، لذلك وصفه القرآن بأنه «ميثاق غليظ» [1] .

-أناطت شريعة الإسلام بوليّ الأمر وأوجبت عليه أن يشرع ما يحقّق صالح المسلمين في كل زمان ومكان في نطاق الأصول والقواعد الشرعية العامة [2] .

-إن المذاهب الفقهية قد أثرت التشريع الإسلامي بالاجتهاد والاستنباط في فهم آيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بما يحقق مواجهة مشاكل المجتمع في إطار القواعد العامة للتشريع الإسلامي.

-إنّ المشرع المصري قد تدخّل منذ زمن بعيد لتنظيم العديد من المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية استلهامًا من المذاهب الفقهية، والاجتهادات المختلفة دون التقيد بمذهب معين.

-إنه بعد مرور أكثر من خمسين عامًا على صدور المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 م فقد تغيّرت ظروف المجتمع بما يتطلّب إعادة النظر في بعض أحكام الأسرة بما يكفل لها الاستقرار.

(1) في قوله تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21) } (النساء) .

(2) ومن ذلك: أن وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل معًا «الموافقات في أصول الشريعة» لأبي إسحاق الشاطبي، كتاب المقاصد 2/ 6.

وقاعدة «الضرر يُزال» وأصلها قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار» أخرجه الإمام مالك في الموطأ، انظر: الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية، للإمام جلال الدين السيوطي ص 92، وقاعدة «تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة» المرجع نفسه ص 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت