الصفحة 33 من 78

-وفي سنة 1915 م أُلِّفت لجنة من كبار العلماء برئاسة وزير الحقانية «العدل» لوضع قانون لمسائل الأحوال الشخصية، فأعدّت اللجنة مشروع قانون للزواج، والطلاق، والمسائل المتعلقة بهما، استمدت أحكامه من المذاهب الأربعة، وطبع المشروع سنة 1916 م، وأعيد طبعه بعد تنقيحه في سنة 1917 م، ولكنه لم يأخذ طريقه إلى التنفيذ، ولا يزال مهملًا ومتروكًا في زوايا النسيان حتى الآن [1] .

-ثم صدرت بعض القوانين التي خالفت فيها مذهب الحنفية، وأخذت بما في المذاهب الأخرى، دون تقيد برأي إمام معيّن، ولا بمذهب دون آخر، وذلك تحقيقًا للعدالة، والمصلحة العامة، ودفعًا للحرج الذي كان يلحق الناس من إلزام المحاكم الشرعية التقيّد بمذهب الحنفية فقط.

وإليك بيانًا بهذه القوانين التي خالفت المذهب الحنفي [2] :

1 -القانون رقم 25 لسنة 1920. ويتعلق ببعض مسائل الأحوال الشخصية، وهي: «النفقة والعِدّة، والعجز عن النفقة، وأحكام المفقود، والتفريق بين الزوجين بالعيب» .

2 -المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929، خاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية وهي «الطلاق، والشقاق بين الزوجين، والتطليق للضرر، أو لغيبة الزوج أو حبسه، ودعوى النسب، والنفقة والعدّة، والمهر، وسن الحضانة، والمفقود» .

3 -وقد عدِّلت بعض أحكام القانون الأول، والمرسوم بقانون «الثاني» بالقانون رقم 44 لسنة 1979 م.

4 -ثم جرى تعديل ثان للقوانين السابقة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 م.

(1) الأستاذ عمر عبد الله، أحكام الشريعة الإسلامية سنة 1965، ص 15.

(2) انظر: مدونة التشريعات المصرية «قوانين الأحوال الشخصية» إشراف: سيد حسن البغال، سنة 1984، من ص 3 وما بعدها، للتعديل الأول، والأحوال الشخصية للمسلمين طبقًا لأحداث التعديلات، الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية سنة 1992، من الصفحة الأولى، للتعديل الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت