فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 174

وذلك زمان نزول الوحي، ومحال أن النبي ¢ لم يطلع عليه" [1] فدل على مشروعية صلاة شدة الخوف حال الهرب من النار."

الدليل الرابع:

عموم أدلة المواقيت التي تثبت للصلوات أوقاتًا، لا يجوز تأخيرها عنه، مع ما ورد من النصوص الشرعية التي تدل على أن المكلف يأتي بما يستطيعه. كقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [2] وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله ¢: {وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم} [3] مما يؤكد أن يأتي بالصلاة على قدر استطاعته.

استدل أصحاب القول الثاني بأدلة منها:

الدليل الأول:

حديث ابن مسعود - رضي الله عنه: {إن المشركين شغلوا رسول الله ¢ عن أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذّن ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء} [4]

وجه الاستدلال:

(1) عون المعبود 4/ 91.

(2) سورة التغابن. من الآية (16)

(3) جزء من حديث رواه البخاري -من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في كتاب الاعتصام. باب الاقتداء بسنن النبي ¢.

رقم (7288) ص 1527.

(4) رواه الترمذي -وهذا لفظه- في كتاب الصلاة. باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ. رقم (179) 1/ 337. وقال:"حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله". وروى النسائي نحوه في كتاب المواقيت. باب كيف يقضي الفائت من الصلاة. رقم (622) 1/ 297 - 298. ورواه أحمد في مسند ابن مسعود رقم (3555) 6/ 17 - 18. قال المحقق:"حسن لغيره". وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/ 118 - 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت