مما تحدث النار في جسم الإنسان النفط، والبثور. فيخرج منها قروح، وصديد. وهذه المسألة داخلة تحت مسألة الوضوء من خروج النجاسة من سائر البدن. وهي مما اختلف العلماء فيها على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يجب الوضوء بخروجه، وهذا قول المالكية، [1] والشافعية، [2] والظاهرية. [3]
القول الثاني: يجب الوضوء بخروجه بشرط السيلان، وهذا قول الحنفية، عدا زفر [4] فلم يشترط السيلان. [5]
القول الثالث: يجب الوضوء بخروجه إن كان كثيرًا، وهذا قول الحنابلة. وحد الكثرة عندهم ما فحُش في نفس كل أحد بحسبه. [6]
الأدلة والمناقشة:
استدل أصحاب القول الأول:
بأن الأصل الطهارة، ولم يرد دليل صحيح يوجب الوضوء بخروجه. [7]
استدل أصحاب القول الثاني، والثالث:
الدليل الأول:
(1) انظر: الذخيرة 1/ 236. القوانين الفقهية ص 22.
(2) انظر: الحاوي الكبير 1/ 200. البيان، للعمراني 1/ 192. المجموع 2/ 62.
(3) انظر: المحلى 1/ 235.
(4) زفر بن الهذيل العنبري، أبو الهذيل. ولد سنة مائة وعشرة. تفقه على أبي حنيفة وهو أكبر تلامذته، جمع بين العلم والعمل. مات في شعبان سنة 258 هـ. وله ثمان وأربعون سنة. '. انظر: سير أعلام النبلاء 8/ 38. الجواهر المضيئة 2/ 207 - 209. وفيات الأعيان 2/ 317 - 319. شذرات الذهب 2/ 261.
(5) انظر: بدائع الصنائع 1/ 25. الفتاوى الهندية 1/ 10.
(6) انظر: كشاف القناع 1/ 124. شرح منتهى الإرادات 1/ 70.
(7) انظر: الأوسط، لابن المنذر 1/ 183. المحلى 1/ 236.