المراد بالأوراق: غير أوراق المصحف مما تشتمل على أحاديث أو أسماء الله تعالى. [1]
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في مشروعية إحراق ما اشتمل على ذكر الله تعالى صيانة له. على قولين:
القول الأول: يجوز إحراق ما اشتمل على ذكر الله تعالى وهذا قول جمهور العلماء. [2]
القول الثاني: يكره إحراق ما اشتمل على ذكر الله تعالى وهذا قول إبراهيم النخعي، [3] [4] وقول عند الشافعية. [5]
الأدلة والمناقشة:
استدل أصحاب القول الأول بأدلة منها:
الدليل الأول:
فعل الصحابة في عهد عثمان - رضي الله عنه - فقد جاء عنه { حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة فأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق} [6]
(1) انظر: الشرح الكبير، للدردير 4/ 301.
(2) انظر: رد المحتار 1/ 177. الشرح الكبير 4/ 301. تحفة المحتاج 1/ 155. الفروع 1/ 193.
(3) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود، اشتهر بإبراهيم النخعي. كنيته أبو عمران. فقيه العراق، كان بصيرًا بعلم ابن مسعود، واسع الرواية، فقيه النفس، كبير الشأن، كثير المحاسن. توفي سنة 96 هـ. وله تسع وأربعون سنة. '. انظر: سير أعلام النبلاء 4/ 520 - 529. الكاشف 1/ 227. تهذيب الأسماء واللغات 1/ 117.
(4) انظر: مصنف عبد الرزاق كتاب الجامع. باب قول تعس الشيطان وتحريق الكتب 11/ 425.
(5) انظر: روضة الطالبين 1/ 80. ويظهر أن هذا القول محمول على فعله عبثًا، وتنتفي الكراهة إن كان قصده إحرازها. كما جاء في نهاية المحتاج 1/ 126 - 127.
(6) سبق تخريجه. انظر: ص 53. من هذا البحث.