فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 174

-المسألة الثالثة: إحراق ما عجز المسلمون عن نقله من أسلحة الأعداء وغيرها.

تشمل المسألة: ما ليس له روح كالأسلحة، والأمتعة، كما تشمل ما له روح كالخيول، والجمال قديمًا.

-إحراق ما عجز المسلمون عن نقله مما ليس له روح:

ويشمل: الأسلحة، والأمتعة، وغيرهم.

فقد اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على مشروعية إحراقها.

فقد جاء في المبسوط [1] :"أما السلاح والمتاع فيحرقه بالنار إذا لم يستطع إخراجه إلى دار الإسلام"

وجاء في المدونة [2] :"قال: وأما الأمتعات والسلاح. فإن مالكًا قال: تحرق"

وجاء في الأم [3] :"وما كان يحمل من خفيف متاعهم فقدروا عليه اخترت أن يغنموه وما لم يقدروا عليه حرقوه"

وجاء في شرح المنتهى [4] :"فيما تعذر حمله كأحجار وقدور كبار وحطب ونحوه وترك فلم يشتر؛ لعدم الرغبة فيه. فيجوز قول الإمام: من أخذ شيئا فله، وللإمام أخذه لنفسه, وله إحراقه إنكاء للعدو لئلا ينتفعوا به"

ويستدل للجواز:

أن أمير الجيش مأمور بقطع قوة المشركين، وإثبات القوة للمسلمين. وقد عجز عن أحدهما، وقدر على الآخر، فيأتي بما يقدر عليه. ومن وسائل قطع القوة عن المشركين إحراق آلتهم، وأسلحتهم، وأمتعتهم بالنار؛ كي لا تصل إليه يد المشركين فيتقووا به. [5]

(1) 10/ 36 - 37. وانظر: تبيين الحقائق 3/ 250. رد المحتار 4/ 140.

(2) 1/ 524. وانظر: عقد الجواهر 1/ 472.

(5) انظر: المبسوط 10/ 36 - 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت