بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أدى الأمانة، وبلّغ الرسالة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق الجهاد. صلى الله عليه وعلى آله الأطهار، وصحبه الأخيار، من المهاجرين والأنصار، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا كثيرًا.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) } [1]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) } [2]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) } [3]
أما بعد.
فإن من أعظم النعم، أن يوفق المسلم لطلب العلم الشرعي عامّة، وعلم الفقه خاصّة؛ إذ به يصحح المسلم عمله، ويعبد ربه بما شرعه. به تُعرف السنن فيؤخذ بها، وتُعرف البدع فيُحذر منها. به يعرف الحلال فيُكتفى به، ويعرف الحرام فيبتعد عنه.
ولقد وفقني الله تعالى للدراسة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، في كلية الشريعة، قسم الفقه. وبعد إنهائي للسنة التمهيدية، بدأت أبحث في
(1) سورة النساء. آية (1)
(2) 2) سورة الأحزاب. آية (70 - 71)
(3) سورة الحشر. آية (18)