هذه أوجه حفظ المصحف، وبعد التأمل فيها يتبين ما يلي:
أولًا: أن جميع ما ذُكر جائز عمله: فيجوز الدفن، أو الحرق، أو الغسل، أو التمزيق؛ كما سبقت الإشارة إلى الأدلة.
ثانيًا: أنه لم يرد في تعيين أحد هذه الوسائل، وإلزام العمل به دون غيره دليل من الكتاب، أو السنة، أو الإجماع. يدل لذلك قول عثمان - رضي الله عنه: {فامحوا ما عندكم} . حيث لم يلزمهم بطريقة مخصوصة في المحو، كما يدل على جواز المحو والإزالة بأي طريقة تيسرت. [1]
ثالثًا: أن الأفضل من تلك الوسائل -فيما يظهر- هو الإحراق؛ لأن الدفن في الوقت الحاضر ليس بوسيلة مأمونة؛ بسبب كثرة الحفر في الأراضي بسبب العمران، والإصلاحات.
وأما الغسل والتمزيق؛ فقد تختلط أوراق المصحف بغيره من الأوراق الممتهنة.
(1) انظر: مجلة البحوث الفقهية العدد (32) بحث في حكم الاستفادة من الأوراق التالفة. للباحث د محمد سليمان النور.