فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 174

قياس النجاسة الخارجة من البدن، على النجاسة الخارجة من السبيل. فالنجاسة الخارجة من السبيل توجب الوضوء فكذا النجاسة الخارجة من سائر البدن توجب الوضوء. وما يخرج

من نفط النار نجس، فيوجب الوضوء. [1]

وأجيب عنه من وجهين:

الأول: أننا لا نسلم بنجاسة الصديد والقروح الخارجة من نفط النار.

الثاني: وعلى فرض التسليم،"فلا يصح قياس ما يخرج من البدن على ما يخرج من السبيل؛ فقد أجمع العلماء على الفرق بين الريح الخارجة من الدبر، وبين الجشاء المتغير الخارج من الفم. فأجمعوا على وجوب الطهارة من الريح، كما أجمعوا على أن الجشاء لا وضوء فيه. وهذا من أبين البيان على أن ما خرج من سائر الجسد لا يصح أن يقاس على ما خرج من السبيل" [2]

الدليل الثاني:

قياسه على الدم. فخروج الدم ناقض للوضوء -بشرط السيلان عند جمهور الحنفية، والكثرة عند الحنابلة- فكذلك الخارج من نفط النار. [3]

وأجيب عنه من وجهين:

الأول: أننا لا نسلم نقض الوضوء بخروج الدم.

الثاني: وعلى فرض التسليم"فإن الطهارات عبادات، لا يجوز القياس عليها؛ فقد يجب الوضوء بخروج الريح من الدبر، من غير أن يمس موضع الحدث بماء أو حجارة. وقد يجب بخروج المني وهو طاهر غسل جميع البدن،"

(1) انظر: كشاف القناع 1/ 124.

(2) الأوسط 1/ 174. انظر: المحلى 1/ 238 - 239.

(3) انظر: كشاف القناع 1/ 124 - 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت