فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 174

ويجب بخروج البول غسل أعضاء الوضوء وهو نجس. وكل ذلك عبادات، فلا يصح أن يقاس عليها" [1] "

-واستدل الحنفية على اشتراط السيلان:

أن سيلان القيح والصديد عن رأس الجرح, ينتقض الوضوء لوجود الحدث، وهو خروج النجس بانتقاله من الباطن إلى الظاهر. [2]

وأجيب عنه:

بأن الانتقال متحقق بمجرد الخروج، ولو لم يوجد سيلان.

-واستدل الحنابلة على أن اليسير لا ينقض الوضوء بآثار عن الصحابة - رضي الله عنهم - منها: [3]

-قول ابن عباس - رضي الله عنه: {إذا كان الدم فاحشًا فعليه الإعادة، وإن كان قليلًا فليس عليه إعادة} [4] فيقاس على الدم، القيح والصديد.

-فعل ابن عمر - رضي الله عنه - فقد ورد عنه أنه عصر بثرة بين عينيه فخرج منها شيء ففتّه بين إصبعيه ثم صلّى ولم يتوضأ. [5] والظاهر أنها يسيرة.

وأجيب عنه من وجهين:

الأول: أنه قول صحابي وفي الاحتجاج به خلاف مشهور. [6]

الثاني: لعل ابن عمر - رضي الله عنه - لا يرى النقض بخروج البثور، سواء كانت يسيرة أو كثيرة، فيكون دليلًا للقول الأول.

الترجيح:

(1) الأوسط 1/ 175.

(2) انظر: بدائع الصنائع 1/ 25.

(3) انظر: كشاف القناع 1/ 124.

(4) رواه البيهقي في السنن الكبرى. باب ما يجب غسله من الدم 2/ 405.

(5) رواه عبد الرزاق في مصنفه. باب الوضوء من الدم 1/ 145. ورواه البيهقي في السنن الكبرى. باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث 1/ 141.

(6) انظر: روضة الناظر وجنة المناظر 2/ 525.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت