ويجب بخروج البول غسل أعضاء الوضوء وهو نجس. وكل ذلك عبادات، فلا يصح أن يقاس عليها" [1] "
-واستدل الحنفية على اشتراط السيلان:
أن سيلان القيح والصديد عن رأس الجرح, ينتقض الوضوء لوجود الحدث، وهو خروج النجس بانتقاله من الباطن إلى الظاهر. [2]
وأجيب عنه:
بأن الانتقال متحقق بمجرد الخروج، ولو لم يوجد سيلان.
-واستدل الحنابلة على أن اليسير لا ينقض الوضوء بآثار عن الصحابة - رضي الله عنهم - منها: [3]
-قول ابن عباس - رضي الله عنه: {إذا كان الدم فاحشًا فعليه الإعادة، وإن كان قليلًا فليس عليه إعادة} [4] فيقاس على الدم، القيح والصديد.
-فعل ابن عمر - رضي الله عنه - فقد ورد عنه أنه عصر بثرة بين عينيه فخرج منها شيء ففتّه بين إصبعيه ثم صلّى ولم يتوضأ. [5] والظاهر أنها يسيرة.
وأجيب عنه من وجهين:
الأول: أنه قول صحابي وفي الاحتجاج به خلاف مشهور. [6]
الثاني: لعل ابن عمر - رضي الله عنه - لا يرى النقض بخروج البثور، سواء كانت يسيرة أو كثيرة، فيكون دليلًا للقول الأول.
الترجيح:
(1) الأوسط 1/ 175.
(2) انظر: بدائع الصنائع 1/ 25.
(3) انظر: كشاف القناع 1/ 124.
(4) رواه البيهقي في السنن الكبرى. باب ما يجب غسله من الدم 2/ 405.
(5) رواه عبد الرزاق في مصنفه. باب الوضوء من الدم 1/ 145. ورواه البيهقي في السنن الكبرى. باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث 1/ 141.
(6) انظر: روضة الناظر وجنة المناظر 2/ 525.