وجه الاستدلال من الآية والحديث:
أن"إطلاق الخوف يتناول ما يخرج إلى المقاتلة وما يخرج إلى الهرب ويجوز ذلك في كل"
هرب مباح: من سيل، أو حريق، إذا لم يجد معدلًا عنه" [1] "
الدليل الثالث:
قصة عبد الله بن أنيس [2] - رضي الله عنه - قال: بعثني رسول الله ¢ إلى خالد بن سفيان الهذلي وكان نحو عُرنة وعرفات، فقال: اذهب فاقتله، قال: فرأيتُه وحضرت صلاة العصر فقلت: إني أخاف أن يكون بيني وبينه ما إن أؤخر الصلاة، فانطلقت أمشي وأنا أصلي، أوميء إيماء .... [3]
وجه الاستدلال:
"استدل به على جواز الصلاة عند اشتداد الخوف بالإيماء، وهذا الاستدلال به صحيح لا شك فيه، لأن عبد الله بن أنيس - رضي الله عنه - فعل ذلك في حياة النبي ¢"
(1) طرح التثريب 3/ 149 - 150.
(2) عبد الله بن أنيس الجهني. أبو يحيى. صاحب رسول الله ¢، شهد العقبة، وما بعدها، توفي سنة 74. - رضي الله عنه -. انظر: أسد الغابة في معرفة الصحابة 3/ 178 - 180. الإصابة في تمييز الصحابة 4/ 15 - 16.
(3) رواه أبو داود -وهذا لفظه- في كتاب الصلاة. باب صلاة الطالب. رقم (1249) 2/ 41 - 42. ورواه أحمد مطولًا في مسند عبد الله بن أنيس. رقم (16047 - 16048) 25/ 440 - 444. ورواه ابن خزيمة في صحيحه. رقم (982) 2/ 91 - 92. ورواه ابن حبان في صحيحه. رقم (7160) 16/ 114 - 115. ورواه البيهقي مطولًا في سننه الكبرى. في كتاب صلاة الخوف. باب كيفية صلاة شدة الخوف 3/ 256. قال ابن كثير ' في تفسيره 1/ 660.:"رواه أبو داود بإسناد جيد"وقال ابن حجر في فتح الباري 2/ 556.:"وإسناده حسن". وقال في عون المعبود 4/ 91.:"والحديث سكت عنه أبو داود، والمنذري".