فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 174

وجه الاستدلال:

أن هذا الحديث عام، فيشمل من جمع بين الصلاتين هربًا من النار.

وأجيب عنه من ثلاثة أوجه:

الأول: بأن الحديث ساقط لا يجوز العمل به كما في تخريجه، فكيف إذا قوبل بحديث ابن عباس - رضي الله عنه - المجمع على صحته. [1]

الثاني:"وعلى فرض صحته فهو محمول على من جمع بين صلاتين لا يجوز الجمع بينهما، كالجمع بين الصبح والظهر، وبين العصر والمغرب، وبين العشاء والفجر ... أما الجمع بين الظهر و العصر، والمغرب والعشاء فغير داخل في هذا الحديث؛ لثبوت الجمع بينهما عن النبي ¢ فهو على فرض ثبوته عام مخصوص بغير ما ذكر" [2]

الثالث: أن الحديث محمول على من جمع بين صلاتين من غير عذر. أما من جمع لعذر أو حاجة فجائز؛ لدلالة حديث ابن عباس - رضي الله عنه -. وبه يجمع بين الأحاديث. [3]

الترجيح:

بالنظر فيما سبق يظهر رجحان القول الأول؛ لقوة أدلته، وقد أجيب عن أدلة القول الثاني بما يرد الاستدلال بها، فلا تقوى على معارضة القول الأول، لا سيما وأن في القول بجواز الجمع تيسيرًا على الناس في مثل هذا الموقف الحرج، وعذر الجمع متحقق؛ فخطر النار أشد من خطر الإصابة ببلل المطر والوحل.

(1) انظر: إزالة الخطر. ص 99.

(2) إزالة الخطر. ص 101.

(3) انظر: إزالة الخطر. ص 102 - 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت