الصفحة 26 من 37

بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (98) .

ومن ذلك إذا أراد الزوج أن يوقع الطلاق فليس له أن يجبر الزوجة على ترك شيء من صداقها، أو نفقتها، أو نفقة أولادها مقابل الطلاق.

تلك هي المبادئ العامة التي أقرها القرآن الكريم وأوجبها على الزوج قبل أن يستعمل حق الطلاق، وهي مبادئ حكيمةٌ وسليمةٌ، ولا تسمح للزوج بحل الرباط العائلي وهو يهتف بالرجال: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} (99) ،ولكن شتان شتان بين ما جاء به الإسلام، وأقرته آيات الكتاب العزيز، وأحاديث السنة المطهرة، وما يفعله الكثير من الأزواج في مجتمعاتنا الإسلامية اليوم، لذا فإني أوجه كلمة إلى الأزواج أن يتقوا الله ربهم في زوجاتهم، وأن يجعلوا أحكام الإسلام أمام أعينهم عندما يريدون أن يستعملوا حقهم في الطلاق، فلا يتجاوزوا حدًا حده الله تعالى لهم ورسوله صلى الله عليه وسلم.

من خلال صفحات البحث السابقة يمكننا تلخيص النتائج التالية:

1 -تبين لنا أن الإسلام حث على الزواج، وان هذا الزواج قد يكون واجبا في حق كل من الرجل والمرأة، وقد يكون مباحا، أو مندوبا، أو مكروها، أو حراما، وهذا كله حسب حال المسلم الذي يريد الزواج كما بينا ذلك.

2 -ومن خلال البحث تبين لنا انه بعد أن يعقد الرجل على المرأة بعقد زواج صحيح، مستوفيا لأركانه وشروطه، فإنه يترتب على هذا العقد حقوق لكل منهما على الآخر، وبينا هذه الحقوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت