الصفحة 2 من 37

الحمد لله رب العالمين، وافضل الصلاة واتم التسليم على سيدنا محمد خاتم الانبياء والمرسلين، وعلى اله واصحابه اجمعين، وبعد:

يعد موضوع الحقوق الزوجية في الاسلام واحدا من أهم التشريعات التي جاء بها الاسلام، وعظم من شانها، وتناولها بالتوجيه والارشاد، لما في ذلك من حماية وصيانة للاسرة التي يعد فيها الرجل والمرأة الطرفين الأساسيين فيها، وعليهما يترتب مستقبل هذه الاسرة، فكان موضوع الحقوق الزوجية من الموضوعات التي أعطاها الإسلام أهمية كبرى في الاسلام لما للأسرة من مكانة عظيمة في بناء المجتمع الإسلامي، وتكوين قادته وجنوده، فكانت هذه الحقوق، وتبادلها بين الرجل والمرأة داخل الاسرة الواحدة من اهم الاسباب التي تؤدي الى استقرار الحياة الزوجية، واستقرار الأسرة بكاملها، فكان هذا الاستقرار السبب الاكبر لبناء لبنات المستقبل من الابناء والبنات في المجتمع الاسلامي، ولما يعيشه واقعنا الاجتماعي من مآسٍ بسبب عدم التزام كل من الرجل والمرأة بحقوق الآخر داخل المؤسسة الاسرية، مما جعل هذه الامة تردى في هاوية الفساد والرذيلة، بحجة رجعية الإسلام يومًا، وبحجة احتقار المرأة مرة اخرى، وبحجة ظلم المرأة احيانًا كثيرة، حتى استطاع اعداء الاسلام من زرع هذه المباديء الهدامة في داخل مجتمعنا الاسلامي، فأدى الى تجاوز كل منهما على حقوق الآخر، واحتقار كل منهما للاخر، وبالتالي نقض عرى هذا العقد العظيم والميثاق الغليظ الذي اوجده الله تعالى بين الرجل والمرأة، فكان سببًا إلى فساد شبابنا وانهيار اخلاقهم والابتعاد عن أحكام هذا الدين وتقاليده.

لذالك رأيت لزامًا عليّ ونحن في هذه الحال التي لا نحسد عليها ان اقوم بخطوة فيها من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيء الكثير، ادعو من خلالها كل زوج مسلم وزوجة مسلمة الى معرفة حقوق كل منهما تجاه الاخر في سبيل استقرار الحياة العائلية، والاستمرار في بذر اجيال الخير لمجتمعنا المسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت