3 -وتبين لنا خلال البحث كذلك أن الإسلام لم يترك الرجل حرا في التصرف في حقوقه التي له على زوجته، وإنما قيده بضوابط، وشروط، وقواعد، وأصول عليه إتباعها في أثناء استخدامه لكل حق من الحقوق التي شرعها الإسلام له.
4 -ومن خلال هذه الضوابط والأصول لاحظنا كيف أن الإسلام حافظ على كرامة المرأة، وعلى مكانتها في الإسلام، وتعامل مع المرأة في هذه الحقوق بطريقة حفظت لها منزلتها، وموقعها في الأسرة المسلمة، وهذا ما لم يحققه لها أي قانون آخر.
5 -وبهذا نكون قد وصلنا إلى نتيجة في هذا البحث، وهي إبعاد الشبه التي أطلقها أعداء الإسلام على منهج الإسلام ومبادئه، من أنه لم يحافظ على المرأة، وأنه احتقرها، وقلل من شأنها، وأهانها، وهذا كله يظهر زيفه من خلال صفحات هذا البحث.
6 -إن الإسلام كما قلنا في أول البحث كما جعل حقوقا للزوج على زوجته، فهو كذلك جعل حقوقا للزوجة على زوجها المثل بالمثل، وطلب من كل منهما الالتزام بحقوق كل منهما تجاه الآخر، وفق الضوابط والشروط التي وضعها الإسلام، وفي هذا تحقيق لأعلى مراتب المساواة بين الرجل والمرأة في الإسلام، وتكريس لواحد من أهم المبادئ التي جاء بها الإسلام وهو مبدأ المساواة، وبهذا كله يتضح زيف تلك الادعاءات التي وجهها أعداء الإسلام إليه.
لذا فإني في نهاية بحثي هذا لا بد أن أتوجه بكلمة إلى كل زوج وزوجة، أن لا يجعلوا من سوء استخدامهم لحقوقهم التي أوجدها الإسلام لهم ثغرة لأعداء الإسلام ليطعنوا في الإسلام ومبادئه، وما ذلك إلا بسبب عدم تصرفهم في حقوقهم على وفق منهج الدين الإسلامي، وهذا من أسمى الواجبات التي تجب عليهم وهم يمارسون حقوقهم الزوجية.