الصفحة 28 من 30

وجاء في الأسباب الموجبة لقانون الأحوال الشخصية أن الأخذ بلإلزام الزوج بالشروط هو مذهب الحنابلة، واعتبره القانون لأن به تتحقق المصلحة. [1]

فشرط التعليم للزوجة على زوجها تتحقق به مصلحة غير محظورة شرعا لها ولا يمس حقوق الغير، ولذلك فهو شرط معتبر شرعا وقانونًا.

وعمليًا فإنه من أكثر الشروط التي يتم الاتفاق عليها في عقود الزواج هي التي تتعلق بأن تكمل الزوجة تعليمها حتى تتخرج من الجامعة، وأن تكون نفقة هذا التعليم من مال الزوج الخاص على أن لا يعود عليها بشيء مما يدفعه عليها مستقبلًا، وأصبح هذا الشرط يتكرر كثيرًا عندما تتزوج الفتاة الطالبة الجامعية إذا خشيت أن لا يسعى زوجها لإتمام تعليمها بعد الزواج.

أما في قطاع غزة فلا يوجد مثل هذا النص القانوني، وحيث أن المرجع هو المذهب الحنفي فلا بد من النص على اعتبار الشروط في العقد في المستقبل خاصة بالنسبة لغزة.

وقد مشروع قانون الأحوال الشخصية الفلسطيني في المادة السادسة منه على الآتي:"مادة (6) "

1 -الأزواج عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا.

2 -إذا اقترن العقد بشرط ينافي غايته ومقاصده، فالشرط باطل والعقد صحيح.

3 -لا يعتد بأي شرط إلا إذا نص عليه صراحة في وثيقة عقد الزواج.

4 -إذا اشترطت الزوجة في عقد الزواج أن تكون العصمة بيدها فلها أن تطلق نفسها وتقع به طلقة بائنة إذا تضمن الشرط ذلك.

5 -للمتضرر من الزوجين عند الإخلال بالشروط حق طلب فسخ العقد، فإذا كان الزوج هو المتضرر أعفي من المهر المؤجل وتوابعه ونفقة العدة، أما إذا كانت المرأة هى المتضررة فلها المطالبة بسائر حقوقها الزوجية"."

ما العمل في حالة نكث الزوج للشرط؟:

إذا نكث الزوج الشرط المدون في عقد الزواج المتضمن تعليم أو عمل المرأة فيكون من حق الزوجة أن تطالب بالتفريق عن طريق القاضي الشرعي مع حفاظها على كافة حقوقها المالية المدونة في عقد الزواج من المهر المعجل والمؤجل والتوابع ونفقة العدة، جاء في المادة (19) من قانون الأحوال الشخصية الأردني المطبق في الضفة في الفرة (1) :"إذا اشترطت"

(1) القرارت الاستئنافية في الأحوال الشخصية، أحمد محمد علي داود،1/ 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت