الصفحة 15 من 30

حيث إن قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام 76 والمطبق في الضفة الغربية اعتبر أن تعليم البنت جزء من لنفقة الواجبة على والدها أو من تجب نفقتها عليه فقد نص في المادة 169 منه على الآتي:

(الأولاد الذين تجب نفقتهم على أبيهم الموسر يلزم بنفقة تعليمهم أيضا في جميع المراحل العلمية إلى أن ينال الولد أول شهادة جامعية ويشترط في الولد أن يكون ناجحًا وذا أهلية للتعليم ويقدر ذلك كله بحسب حال الأب عسرًا ويسرًا على أن لا تقل النفقة عن مقدار الكفاية) .

وبناء على ذلك لو امتنع من تجب عليه النفقة من الإنفاق على تعليم البنت فلها الحق في المطالبة القضائية بهذا الحق.

وكل من تجب عليه النفقة فحكمه حكم الأب الوارد في القانون، وقد جاء في عدد من القرارات الاستئنافية ما يؤيد ذلك.

جاء في القرار الاستئنافي رقم 33437 تاريخ 30/ 9/1991 م المنشور على الصفحة 275 الجزء الثاني من كتاب القضايا والأحكام في المحاكم الشرعية للقاضي أحمد محمد علي داود ما يأتي:

"أقر القضاء مبدأ نفقة التعليم للقريب ذكرًا كان أو أنثى على قريبه الموسر بعد موت الأب بشرط أن يكون طالب العلم رشيدًا فيه لأن قواعد الفقه والقضاء في التشريع الإسلامي يقصد بها الإصلاح العام، كما يظهر لنا أن دعوى المستأنف عليها المدعية المتضمنة طلب فرض نفقة تعليمها الجامعي بكلية العلوم بالجامعة الأردنية على إخوتها الثلاثة المستأنفين المدعى عليهم المذكورين بأسبابها التي ذكرتها هي دعوى مشروعة ومسموعة ومحققة لمنفعة علمية معتبرة تعود بالخير عليها وعلى المجتمع الذي تعيش فيه."

وواضح من هذا القرار الاستئنافي أنه اعتبر نفقة التعليم واجبة على غير الأب في حال فقد الأب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت