الفقه للمسائل المتعلقة بقضايا الشعائر والزواج والطلاق والآداب حيث تتكثف النصوص ولا تتسع لمجال الكثير من الخلافات الأصولية حول تفسير تلك النصوص" [1] . ويقول الدكتور حسن عبد الله ـ أيضًا ـ:"وأكثر فقهنا [2] من ثَمَّ لا يتجه إلى الاجتهاد في العبادات الشعائرية والأحوال الشخصية [3] فتلك أمور يتوافر فيها كثير ويحفظها المسلمون كثيرًا ولو ضيعوها أحيانًا لا يضيعونها اعتقادًا ولا يغفلون عنها غفلة كاملة" [4] . ويقول الدكتور/حسن:"... أما قضايا الفقه التي تعني الفرد المسلم في شعائره وأسرته ونحو ذلك فهي مما كان فقهنا التقليدي قد عكف عليها وأوسعها بحثًا وتنقيبًا فما تحتاج منا إلا إلى جهد محدود جدًا في التحديد استكمالًا لما حدث من مشكلات وطرافة في وسائل الشرح والعرض" [5] ."
وحاجتنا في فقه التدين الفردي محصورة، فقد نحتاج إلى نظرة جديدة في أحكام الطلاق والزواج نستفيد فيها من العلوم الاجتماعية المعاصرة،"ونبني على فقهنا الموروث وننظر في الكتاب والسنة مزودين بكل حاجات عصرنا ووسائله وعلومه وبكل التجارب الفقهية الإسلامية" [6] .
(1) المصدر نفسه، 14.
(2) إنّ الحاجة إلى الاجتهاد في مجال فقه التدين العام وليس فقه التدين الفردي.
(3) حتى هذه اتجهت فيها بعض البلاد إلى تغيير الفقه الموروث بحجة أن تحرر المرأة يعني الانفلات من قيود فقه الأحوال الشخصية الإسلامية.
(4) انظر: تجديد أصول الفقه، ص 19 ـ 20.
(5) المصدر السابق.
(6) المصدر السابق.