تتبع الرخص هو أنْ يأخذ المسلم من كل مذهب الأهون والأيسر فيما يطرأ عليه من مسائل، ولا يجوز تتبع الرخص عبثًا أو لهوىً ذاتي بأنْ يأخذ الإنسان الأهون دون ضرورة ولا عذر، سدًا لذرائع الفساد بالتحلل من التكاليف الشرعية. وقد تتبع الرخص جماعة من المسلمين في هذا العصر فاختاروا الأيسر والأهون، ومن أوضح الأمثلة على ذلك أنّ بعضهم اختار من المذهب الإباضي مسألة قصر الصلاة والجمع، فمسألة القصر عند الإباضية فرسخان، والجمع يكون في السفر الذي تتوفر فيه مسافة القصر، وظل بسبب ذلك قاصرًا لصلاته في سفره الطويل، جامعًا بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء. ووجد أنّ الإباضية تتشدد في الغسل من الجنابة في ليل رمضان فلا بد من الاغتسال قبل الإمساك مهما كان الجو باردًا، فاختار مذهبًا آخر وهكذا ...
يجوز تقليد كل مذهب وإنْ أدى إلى التلفيق عند الضرورة أو الحاجة؛ لأن الصحيح جوازه عند المالكية وجماعة من الحنفية، كما يجوز الأخذ بأيسر المذاهب أو تتبع الرخص عند الحاجة. وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ