الصفحة 36 من 67

فروعه فجاء تعدد الزوجات [1] . واستمر الحال كذلك ـ في رأيهم ـ إلى عهد آدم الثاني ـ وهو زعيمهم محمود ـ الذي قال فيه شاعرهم:

يا سيدي أيامك الأخرى ... أتت إذنًا بميلاد الحياة الثانية

والزواج الذي يدعو إليه محمود هو جماع آيات الآفاق للإنسان، هو زواج الإنسان الكامل بأول مرحلة من مراحل التنزل منه، هو زواج الله بالرحمن، هو العودة إلى الوحدة المطلقة، نعوذ بالله من الكفر [2] .

يكون الزواج الجمهوري بغير مهر أو ولي أو شهود، فالنكاح عندهم بغير هذه الأركان. وقد اعتمدوا في ذلك على تلفيق المذاهب، الذي أدى بهم إلى محظور شرعي ـ كما سنبيّن في هذا المبحث ـ.

ينعقد الزواج الجمهوري الحقيقي من غير ولي، ويسقط شرط ولاية الغير على الزوجة في تشريعهم سقوطًا تامًا من منطلق رفض وصاية الغير على الزوجة ووصاية الأب على الابنة، ومن منطلق تمتع المرأة بحريتها الكاملة التي أحسنت التصرف فيها.

(1) انظر: تطوير شريعة الأحوال الشخصية لمحمود محمد طه، ص 66 وما بعدها.

(2) انظر: د. شوقي بشير: فرقة الجمهوريين بالسُّودان وموقف الإسلام منها، رسالة دكتوراه مخطوطة، مكتبة جامعة أم درمان الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت