ليس إلا عملًا قانونيًا أنتجته أدمغة قانونية ممتازة طاب لها أنْ تعزوه إلى الكتاب والسنة" [1] ."
أشار الباحث في المقدمة إلى أنّ جميع الباحثين في مجال الاقتصاد الإسلامي يعتمدون على القواعد الكلية في الفقه الإسلامي التي تنص على أنه: (لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ) . وهذه القواعد تمثل نقطة انطلاق للمسلمين، إلا الباطنية (خاصة فرقة الجمهوريين بالسودان) فقد رفضوا الانطلاق من هذه القواعد، على أساس أنّ القاعدة الفقهية: (لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ) مثلًا ليست بثابتة، فالضرر نسبي، وما يكون ضررًا لشخص قد يكون منفعة لآخر، كما أن الواصل إلى درجة الوجود تتساوى عنده الأشياء فالخير هو الشر، والشر هو الخير، والفضيلة هي الرذيلة، والرذيلة هي الفضيلة، والكل واحد.
لا يُسلِّم الجمهوريون بالثوابت الاقتصادية في الإسلام كتحريم الربا، ووجوب الزكاة، بل غيروا كيفية الزكاة، وقالوا بمرحلية تحريم الربا. وحارب الباطنية النظام الاقتصادي الإسلامي، ودعوا إلى شيوع خيرات الأرض بين الناس، وإنفاق ما زاد عن الحاجة الحاضرة، وإلغاء الميراث، وتحريم
(1) انظر: اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية للدكتور/محمد سعيد رمضان البوطي، ص 42.