وفرقة الجمهوريين تتخذ أساليب وحيلًا لاستدراج مجموعة من المسلمين لإخراجهم عن الإسلام الذي عرفوه، وجعلهم أتباعًا للمذهب الجمهوري، لأنّ التصريح بحقيقة مذهبهم لا يجذب أحدًا من المسلمين. ولقد اعتمد الجمهوريون في معظم حيلهم على حيل وأساليب الباطنية، ومالوا في العبادات إلى تلفيق المذاهب، وفي هذا البحث سوف أركز على بيان كيفية تلفيقهم للمذاهب في مسألة الزواج. وأكتفي بهذه الفرقة الباطنية كمثال لبيان تعبد الفرق الباطنية بالمذاهب الإسلامية.
الزواج الجمهوري ليس هو ذلك الزواج السهل اليسير الذي يتحدث عنه الناس في السُّودان، وإنما هو في حقيقته دعوة إلى هدم أركان الزواج باسم انتقال الناس إلى شريعتهم الفردية، وإعلان حرب على الزواج الإسلامي عن طريق تلفيق المذاهب، التلفيق الذي أدى إلى محظور شرعي وجعل الزواج الحقيقي الجمهوري عبارة عن زنا مقنن. وقد تحدث زعيمهم محمود محمد طه عن هذا الزواج في كتابه:"تطوير شريعة الأحوال الشخصية"الذي ذكر فيه أنّ أول زوج تزوج بشريعة الله هو آدم - عليه السلام -. ولقد أراد الله له ذلك لأنّ الذين عاشوا في زمنه سيتعبدون بشريعته. ثم تنزلت الشريعة في رأى الجمهوريين بعد آدم - عليه السلام - من أصل الدين إلى