(أنا انبثاق ذاتك عنك والله شاهدنا) هكذا فقط بدون ولي، وبدون مهر، وبدون شهود" [1] ."
وقد يتساءل بعض الناس: ما حكم زواج الباطني الجمهوري أو البهائي أو القادياني من المسلمة؟ وماذا يترتب على ذلك؟ وما هو الحكم الإسلامي على التلفيق بين المذاهب الذي تم عند الجمهوريين بإتقان شديد وأدى إلى هذا النوع من الزواج؟
ويمكننا القول: إنّ مثل هذه المسألة تحدث يوميًا في أنحاء كثيرة من بلدان العالم خاصة في أمريكا، والهند، ونيجيريا، وسلطنة بروناي، وسبق أنْ أثيرت في جمهورية مصر العربية، وأثيرت حول زواج البهائي من المسلمة. وفد تحدث عن زواج البهائي من البهائية وما يترتب عليه المستشار علي منصور في رسالته:"البهائية بين الشريعة والقانون"التي
(1) قد يسأل سائل: ما ضرورة الحديث عن هذه المسألة في هذا الوقت؟ وللإجابة على ذلك يقول الباحث: لأن هذا المذهب انتشر في أنحاء العالم بعد أن ترجمت كتبهم إلى الإنجليزية في أمريكا، ووزعت إلى أنحاء العالم الإسلامي، وقدموا أوراق عمل في مؤتمر السكان الذي عقد بالقاهرة وشاركوا فيه ودعموا مؤتمر بكين. وقد مدت لهم أمريكا يد العون وأعطتهم حق الإقامة والانطلاق من بلادها. وظهرت الدعوة نفسها على يد جماعة جديدة تعرف بـ"جماعة الأب مون Father Moon"ويرعاها بوش الأب. أضف إلى ذلك أنها مسألة تختلف عن مسائل الاقتصاد الإسلامية، تلك المسائل التي خالفوا فيه الإسلام تمامًا واختاروا الأنظمة المالية والأنظمة الغربية أو الشرقية. وانظر في ذلك: النور محمد أحمد، الفكر الجمهوري تحت المجهر، ص 10 وما بعدها.