جماعي في السُّودان لا يشترط في المشاركين فيه الدين، وقد انتبهت الحكومة السودانية لذلك ومنعته.
وقرّر الجمهوريون أنّ ما ذكره الحنفية في تعدادهم للأمور التي تتكون منها كفاءة الرجل للزواج من امرأة مسلمة لا يهمهم منها إلا بعضها فقد سقطت معظمها في تشريعهم خاصة الإسلام والحرية والمال. قال محمود محمد طه:"وقد قرّر السادة الحنفية في الكفاءة أنها تكون في أمور ستة: الإسلام، والدين، والحرية، والنسب، والمال، والحرفة، وستسقط هذه الأمور في شريعة الرسالة الثانية ولا يظل منها قائمًا غير الدين والنسب ..." [1] .
ولم يسلم الركن الأول من أركان الزواج ـ وهو الصيغة ـ من التحريف الجمهوري، فبينما يستحل المؤمن فرج زوجته المسلمة بكلمة الله، ويتوفر شرط الإسلام فيه، يستحل الجمهوري (أيّ فرج) بكلمات قالها شيخه وبشروط حدّدها. ولقد سعى محمود إلى أنْ يجعل اللفظ الدال على حصول النكاح الجمهوري لفظًا عامًا لا يشتم منه رائحة الإسلام ليرضي اليهود والنصارى واللادينيين، وقد استمد صيغة الزواج من إيمانه الأعمى بوحدة الوجود، وعقيدة التجسد البهائية. قال النور محمد أحمد في كتابه:"الفكر الجمهوري تحت المجهر":"صيغة العقد للزيجة الجمهورية كالآتي: إذا أراد الجمهوري أنْ يدخل في علاقة مع الجمهورية يقول الجمهوري للجمهورية:"
(1) تطوير شريعة الأحوال الشخصية، ص 73.