عنه, أملى فيه رسالتَه المشهورة, تكلم فيها في الأوامر والنواهي والبيان والخبر والنسخ وحكم العلة المنصوصة من القياس" [1] ."
وقال الفخر الرازي في «مناقب الشافعي» :"كانوا قبل الشافعي يتكلمون في مسائل أصول الفقه, ويستدلون ويعترضون, ولكن ما كان لهم قانونٌ كلي مرجوعٌ إليه في معرفة دلائل الشريعة, وفي كيفية معارضاتها وترجيحاتها, فاستنبط الشافعي علم أصول الفقه, ووضع للخَلْق قانونا كليا يُرجع إليه في معرفة مراتب أدلة الشرع. فثبت أن نسبة الشافعي إلى علم الشرع كنسبة أرسطاطاليس إلى علم العقل" [2] .
قال ابن تيمية:"معلوم أن أول من عُرف أنه جرَّد الكلام في أصول الفقه هو الشافعي" [3] , قال النووي:"طلب منه عبد الرحمن بن مهدي إمامُ أهل الحديث في عصره أن يصنف كتابا في أصول الفقه, فصنَّف كتاب الرسالة, وهو أول كتاب صُنِّف في أصول الفقه" [4] .
في تاريخ الإسلام للذهبي:"قال جعفر ابن أخي أبي ثور: سمعت عمي يقول: كتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي، وهو شاب، أن يضع له كتابا فيه معاني القرآن، ويجمع الأخبار فيه، وحجة الإجماع، وبيان الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة، فوضع له كتاب الرسالة."
(1) مقدمة ابن خلدون (ص 575 - 576)
(2) مناقب الشافعي (ص 57) بواسطة مقدمة أحمد شاكر لرسالة الشافعي (ص 13)
(3) مجموع الفتاوى 20/ 403
(4) المجموع شرح المهذب 1/ 8