الصفحة 9 من 30

الأدلة في المسألة

1 -- عن عبد الله بن الزبير قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بإصبعه - مسلم 0

2 -- وفي النسائي 1270، وأبي داود 989 (كان يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها) وهذه الزيادة (ولا يحركها) ضعفها ابن القيم في زاد المعاد 1/ 23 وضعفها الألباني في تمام المنّة ص 21 0

3 -- عن وائل بن حجر قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يصلي فنظرت إليه فقام فكبر ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد فلما أراد أن يركع رفع يديه مثلها قال ووضع يديه على ركبتيه ثم لما رفع رأسه رفع يديه مثلها ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه ثم قعد وافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم قبض اثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها (رواه النسائي 889، وصححه ابن خزيمة 1/ 354 وابن حبان 5/ 170 وصححه الألباني في إرواء الغليل 367 0

وقد استدل الشيخ ابن عثيمين بهذا الحديث (يحركها يدعو بها) على أن تحريك السبابة في التشهد يكون عند كل جملة دعائية، قال رحمه الله في الشرح الممتع: دلت السنة على أنه يشير بها عند الدعاء لأن لفظ الحديث (يحركها يدعو بها) ، فكلّما دعوت حرِّكْ إشارةً إلى علو المدعو سبحانه وتعالى على هذا فنقول: السلام عليك أيها النبي ـ فيه إشارة لأن السلام خبر بمعنى الدعاء ـ السلام علينا ـ فيه إشارة ـ اللهم صلّ على محمد ـ فيه إشارة ـ اللهم بارك على محمد ـ فيه إشارة ـ أعوذ بالله من عذاب جهنّم ـ فيه إشارة ـ ومن عذاب القبر ـ إشارة ـ ومن فتنة المحيا والممات ـ إشارة ـ ومن فتنة المسيح الدجال ـ إشارة ـ وكلما دعوت تشير، إشارةً إلى علو من تدعوه سبحانه وتعالى، وهذا أقرب إلى السنّة اهـ 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت