وما ذكره الأستاذ الدكتور نزيه فهو رأي الرهوني من فقهاء المالكية وقد أخذ به بعض المعاصرين.
ثم ما حيلة المقرض فيما لو ظلت أموال المقرض محفوظة لديه وجاءتها جائحة مالية من انهيار العملة؟ وكذا ما ذنب المقترض المدفوع إليه القرض على وجه الإرفاق والإحسان-وهو المقصود الأعظم من مشروعية القرض كما ذكر فضيلة الدكتور-، ألا يعد مظلوما في حال ملاحقته بدفع المال إلى المقرض أضعاف ما أخذ، وألا يعود الإحسان إليه ابتداء جورا في حقه انتهاء؟!
الإشكال الرابع: ومن جملة اعتراضات فضيلة الأستاذ الدكتور نزيه أيضا أنه في حال تخريج الوديعة المصرفية على القرض، تكون نفقات ومصاريف وأجور الإيداع والسحب وما يتعلق بها من قيود حسابية وإجراءات على المصرف دون العميل صاحب الحساب، نظرا لأن عبء ومؤنة تسلم المال المقرض ورد بدله في عقد القرض إنما تقع على المقرض شرعا، و لكن بما أن العميل المودع في الحساب الجاري هو الذي يتحمل تكاليف وأجور الإيداع والسحب المباشر وبواسطة الشيكات، وعبر أجهزة السحب الالكتروني وما يتعلق بذلك من قيود حسابية وتوثيقات وإجراءات، فهذا جار وفق الوديعة الشرعية، حيث يتحمل المودع شرعا عبء ومؤنة الإيداع والاسترداد دون الوديع ... !
يدفع ذلك: بأن العملية قد تجري عكس ما ذكر فضيلة الدكتور، حيث لا يتحمل العميل أي عبء في عديد من الإجراءات المشار