الصفحة 11 من 28

فإرادة المودع لم تتجه أبدا في هذا النوع من الإيداع نحو القرض، كما أن البنك لم يتسلم هذه الوديعة على أنها قرض ... ." (الودائع المصرفية النقدية واستثمارها في الإسلام ص 233، 234) "

وقد استند في تخريجه إلى ما فهم من نصوص المالكية وهو أن التصرف في الوديعة المثلية مكروه لا يرقى إلى مرتبة الحرمة إن كان الوديع مليئا-لا سيما في النقود- بل ذهب بعضهم إلى عدم الكراهية في النقود إذا كان عنده وفاء لها، ويوجبون عليه رد المثل مع بقاء عقد الإيداع، لأن مثل الشيء كعينه، وعليه فإن التصرف في الوديعة المصرفية لا يخرجها عن كونها وديعة حقيقية. (انظر: الودائع المصرفية النقدية للأمين ص 227 - 228)

-دليل القول الثالث: -وهو رأي الشيخ عبد الله المنيع-لم يذكر الدليل في النص الذي ورد فيه هذا الرأي.

-دليل القول الرابع:-وهو رأي الدكتور نزيه حماد-ذكر في تعليل هذا القول ما خلاصته كالآتي:

1 -المقصود الأعظم من عقد القرض الحسن-بحسب طبيعته-إسداء المعروف والإحسان من المقرض إلى المقترض، لوجه الله تعالى أو لوجه المقترض (بحسب نية المقترض) وأن الهدف والغرض الأصلي من الإقراض: إرفاق المقترض ونفعه، كالعارية ... فكما أن المنتفع وصاحب المصلحة في العارية هو المستعير لا المعير، فكذلك المنتفع وصاحب المصلحة في القرض، إنما المقترض لا المقرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت