••قرروا أن حديث لقيط بن صبرة متفقٌ مع قياس باب المفطرات، يظهر ذلك مِنْ خلال النظر إلى محدِّدات المفطِّرات الثلاث:
بيان ذلك كما يلي:
••فالعين المفطرة: الورادة في حديث لقيط بن صبرة هي الماء؛ وهو مفطرٌ بالإجماع، وكلام الشارع قد دل على اعتبار هذا الوصف وتأثيره، فكان المنع منه مِنْ تمام الصوم، والمعنى الموجود في وصول الماء من المبالغة في الاستنشاق، موجود في الأصل الثابت بالنص والإجماع؛ فالمناسبة ظاهرة، والحكم ثابت على وفقه.
••أما المنفذ: فهو الأنف، وهو ملحقٌ بالفم معنىً؛ فإن مَنْ نشق الماء بمنخريه فإنه ينزل إلى جوفه، ولو لم يرد النص بذلك لعلم بالعقل أن هذا من جنس الشرب؛ فإنهما لا يفترقان إلا في دخول الماء من الفم، وذلك غير معتبر، بل دخول الماء إلى الفم وحده لا يفطر لعدم تأثيره، وإنما هو طريق إلى الفطر.
••أما الجوف: فقد تبين بما سبق، أنه البطن، وأن الماء يصل إليه من المبالغة في الاستنشاق عن طريق الحلق.