استدلال الفقهاء بحديث لقيط بن صبرة له جهتان:
الجهة الأولى: تحقيق معناه، وهو أن العبر بما ألحق بالأكل والشرب هو المعنى لا الصورة، فإن الحديث قد دل على أنه لا يشتراط أن يكون الداخل إلى الجوف مِن المنفذ المعتاد، وهو الفم، فما كان في معنى الأكل والشرب ألحق به ولو لم تتحق فيه صورتهما.
الجهة الثانية: التوسع في دلالته على المفطرات بثلاثة أمور:
1 -الجوف.
2 -المنفذ.
3 -العين المفطرة.
فاعتبروا أو بعضهم مع الجوف الأصل: أجوافًا فرعية وهي الدماغ والدبر والمثانة.
وسبق بيان عدم صحتها.
واعتبروا منافذ غير منفذ الفم: فهم اعتبرو الأنف بدلالة حديث لقيط بن صبرة، وهو منفذٌ ثابتٌ بالنص والمعنى.
واعتبروا منافذ غير منصوصة ولا المعنى يعضدها بوصول الداخل إليها إلى الجوف، وهذه المنافذ هي العين والأذن، والإحليل، وفي الفرج والدبر تفصيل.