الصفحة 9 من 21

الاتجاه الثاني: توسيع دلالته على المفطرات:

وهذا - كما سبق - مسلك الجمهور، وغلب ذلك على فقهاء المذاهب الأربعة، على ما هو مسجَّل في مصنفاتهم مِنْ وقائع الاستدلال بالحديث، وإن كان المالكية أقل من غيرهم في ذلك.

وفي الجملة تتم عملية الاستدلال عندهم بهذا الحديث عبر مقدمتين ونتيجة:

فالمقدمة: أن الخشية مِن المبالغةفي الاستنشاق هو وصولها إلى الدماغ، ولو لم يكن كذلك لم يكن للنهى عن المبالغة معنى.

والنتيجة:

1 -أن الدماغ جوف، يفسد الصوم بوصول شيء إليه.

2 -عدم اعتبار المنفذ المعتاد.

وللفقهاء في تحقيق هذا الاستدلال تصاريف ترجع إلى تفسير أو توسيع أو تقييد بعض ما سبق:

ومن الوجوه الصحيحة التي قرروها:

أن الحديث دالٌ على وقوع الفطر بالمعنى، وإنْ لم يكن على صورة الفطر، وصورة الفطر هو الأكل والشرب، ولم يكن وصول الماء مِنْ المبالغة في الاستنشاق على هيئتها، ومع ذلك كان مفطرًا، مما يدل على أن المناط هو معنى الأكل والشرب لا صورتهما.

وقد ظهر توسيع الفقهاء لباب المفطرات، استنادًا إلى حديث لقيط بن صبرة من خلال النظر إلى المحددات الثلاثة:

1 -الجوف.

2 -المنفذ.

3 -العين المفطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت