الصفحة 10 من 21

وذلك كما يلي:

وقع توسعهم للجوف:

باعتبارهم الدماغ جوفًا فرعيًا إضافة إلى الجوف الأصلي وهو البطن، وكان هذا منهم بناء على مقدمتين:

الأولى: أن الماء المبالغ به يصل إلى الدماغ.

الثاني: أن ما يصل إلى الدماغ وهو الجوف الفرعي، يصل إلى البطن وهو الجوف الأصلي.

وفي هذا نظر لما يلي:

أولأً: ليس في حديث لقيط بن صبرة ما يفيد أن المخوف هو وصول الماء إلى الدماغ، وإن جرى على ذلك كلام كثير من الفقهاء.

ثانيًا: أثبت علم التشريح أنه لا منفذ بين الدماغ إلى الجوف

ثالثًا: الماء المستنشق له منفذٌ إلى الجوف الأصلي، وهو البطن، وهذا واقعٌ، ومعروفٌ بين الناس، وثابتٌ طبًا.

رابعًا: أن اعتبار التخوف في الحديث من المبالغة في الاستنشاق هو وصول الماء إلى الجوف (البطن) يتوافق مع المفطرات المجمع عليها، بينما اعتبار التخوف من وصوله إلى الدماغ، ثم تقرير أن الدماغ جوف هو أمرٌ زائد على المفطرات المجمع عليها، وإذا تعارض احتمالان أحدهما يتفق مع المجمع عليه، والآخر زائد عليه، فإن الموافق أولى منه لتأيده بالمعنى المجمع عليه، فإرجاعه إليه أولى من اعتبار جوفٍ ثانٍ؛ فكيف وقد بيَّن الطب الحديث ألا منفذ أصلًا بين الدماغ والجوف.

خامسًًا: قرر أن الدماغ ليس بجوف: جماعةٌ من الفقهاء القدامى، فهو اتجاه بارز لدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت