الصفحة 11 من 21

المالكية والشافعية، وذكره الطحاوي، ونص عليه الأحمدان: القرافي وابن تيمية.

ومن المعاصرين: ابن عثيمين، والمباركفوري صاحب كتاب مرعاة المفاتيح.

وأكد كلُّ هؤلاء: أن المخوف في حديث لقيط بن صبرة إنما هو وصول الماء إلى الحلق من منفذ الأنف، وليس للدماغ فيه مدخل.

وبما سبق: يتبين أنه لا داعي لاعتبار جوفٍ فرعي، وهو الدماغ؛ فإنه أمرٌ وإن التبس على بعض الفقهاء المتقدمين فإنه ينبغي ألا يبقى الأمر على التباسه؛ لاتضاحه اليوم بحمد الله.

ثم وقع مِنْ بعضِ الفقهاء توسيعٌ آخر في تفسير الجوف الفرعي إضافةً إلى الدماغ:

فألحقوا بهما:

1 -الدبر.

2 -والمثانة.

مما لم يحققه الدليل الخاص، ومستندهم في ذلك أنها كالدماغ لها مجرىً إلى المعدة.

أما توسّعهم في المنافذ:

فهو إلحاقهم بعضَ المنافذ بالأنف مع الاختلاف المعنوي بينهما، كالعين، والأذن، والإحليل فإنه لا منفذ مفتوح نافذٍ لها إلى الجوف الأصلي وهو البطن، كما ثبت ذلك في طب التشريح.

فاعتبار حديث لقيط بن صبرة للأنف منفذًا ملتئمٌ مع المفطرات المجمع عليها؛ لأنه منفذٌ مفتوح إلى جوف البطن، ويكون عن طريقه تسريب الماء أو الدواء، فهو ملحقٌ بالفم معنىً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت