لأهل العلم في حديث لقيط بن صبرة مسلكان رئيسان:
1 -اعتباره دالًا على مفطرات الصيام، وهذا قول عامة أهل العلم.
2 -اعتباره غير دال، وهو قول ابن حزم والقرضاوي.
والراجح: المسلك الأول، والثاني مسلكٌ شاذ وغريب.
ثم انقسم القائلون بدلالته على أحكام المفطرات على طريقتين اثنتين:
الطريقة الأولى: توسيع دلالته على المفطرات.
باعتبار أمور:
1 -أن الماء المبالغ به إنما يصل إلى الدماغ، فيكون الدماغ بذلك جوفًا كالبطن لأنه يصل إليه، وبعضهم ألحق الدبر والمثانة، فتحصل هناك ثلاثة أجواف فرعية إلى جانب الجوف الأصلي.
2 -إلحاق بقية المنافذ بالأنف بجانب أنها منافذ غير معتادة مثل الأنف.
3 -إفساد الصوم بكل واصل.
وهذه طريقة الجمهور في الجملة ولهم تفاصيل.
الطريقة الثانية: تقييد دلالته على المفطرات.
وذلك بالقول أن ما في حديث لقيط بن صبرة متفقٌ مع المفطرات المجمع عليها، فهو ماء